مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

1040

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

حضور أمير المؤمنين عليه السلام في طريقه من صفّين على أرض كربلاء وإخباره بمقتل الحسين عليه السلام فيه قال : حدّثني مصعب بن سلام « 1 » ، قال أبو حيّان التّميميّ ، عن أبي عبيدة ، عن هرثمةابن سليم ، قال : غزونا مع عليّ بن أبي طالب غزوة صفّين ، فلمّا نزلنا بكربلاء صلّى بناصلاة ، فلمّا سلّم ، رفع إليه من تربتها ، فشمّها ، ثمّ قال : واهاً لكِ أيّتها التّربة ! ليحشرن‌ّمنكِ قوم يدخلون الجنّة بغير حساب . فلمّا رجع هرثمة من غزوته إلى امرأته - وهي جرداء بنت سمير ، وكانت شيعة لعليّ - فقال لها زوجها هرثمة : ألا أعجبكِ من صديقكِ أبي الحسن ؟ [ قال - ] لمّا نزلنا كربلاء ، رفع إليه من تربتها ، فشمّها ، وقال : واهاً لكِ يا تربة ، ليحشرنّ منكِ قوم يدخلون الجنّةبغير حساب ، وما عِلمُه بالغيب ؟ فقالت : دعنا منك أيّها الرّجل ؛ فإنّ أمير المؤمنين لم‌يقل إلّاحقّاً . فلمّا بعث عبيداللَّه بن زياد البعث الّذي بعثه إلى الحسين بن عليّ وأصحابه ، قال : كنت‌فيهم في الخيل الّتي بعث إليهم ، فلمّا انتهيت إلى القوم وحسين وأصحابه ، عرفت المنزل‌الّذي نزل بنا عليّ فيه ، والبقعة الّتي رُفع إليه من ترابها ، والقول الّذي قاله ، فكرهت‌مسيري ، فأقبلت على فرسي حتّى وقفت على الحسين ، فسلّمت عليه ، وحدّثته بالّذيسمعت من أبيه في هذا المنزل ، فقال الحسين : معنا أنت أو علينا ؟ فقلت : يا ابن رسول‌اللَّه ! لا معك ولا عليك ، تركت أهلي وولدي أخاف عليهم من ابن زياد . فقال الحسين : فولّ هرباً حتّى لا ترى لنا مقتلًا ؛ فوَ الّذي نفس محمّد بيده ، لا يرى مقتلنا اليوم رجل ولايغيثنا إلّاأدخله اللَّه النّار . قال : فأقبلت في الأرض هارباً حتّى خفي عليَّ مقتله . « 1 »

--> ( 1 ) - في الأصل : « سلم » تحريف .